جواد شبر

295

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وغداة خيبر والحصون منيعة * والبأس جاث والقروم حماة والموت في يد مرحب قد سله * عضبا رهيفا لم تخنه شباة وتحامت الأسد الغضاب فرنده * ان لا تطيح رؤوسها الشفرات ولراية الاسلام لما أعطيت * لسوى فتاها محنة وشكاة فهنالك الفشل المريع أصابها * وهناك راحت تسكب العبرات وتراجعت بالناكلين يذمها * خور وتشكو حربها اللهوات حتى إذا اهتزت بكف مديرها * رقصت بيمناه لها العذبات فتنازلا وسط الهياج ولم تكن * مرت هناك عليهما لحظات وإذا بفارس خيبر أو داجه * لحسام ( فارس هاشم ) نهلات ( هذي وفوك ) أقبلت ترتاد من * حوض الولاء قلوبها الشغفات قم حي وفدك ان دارك كعبة * عظمى وليس لحجها ميقات من اي ناحية اتاك مؤمل * ملأت حقايب ركبه الحسنات واديك وهو الطور في ذكواته * تشتاق رمل هضابه عرفات هذا هو الوادي الذي يلجى له * وتقال من زلاتها العثرات هذا هو الوادي الذي فيه استوت * في الدارجين رعية ورعاة ترتاده الاحياء تحكم بيعة * وتلوذ في حفراته الأموات ويبيت روع اللاجئين اليه في * حصن منيع ما بنته بناة والليل يعلم أن حيدر لم ينم * فيه سوى ما تقتضيه سناة متقوسا لله في محرابه * شبحا تذيب فؤاده الزفرات قلق الوساد وانه لصحيفة * بيضاء لم تعلق بها شبهات يحنو على العافي الضعيف فترتعي * فيه الضعاف وتستقيم عفاة ولهان تقلقه جياع سغب * وتسيل دمعة مقلتيه عراة يشجيه ان يمسي الضعيف فريسة * وتعود نهب الناعلين حفاة ويضيق ذرعا ان يذيب شحومهم * بؤس وتمتص الدماء قساة قلب تفجر لليتامى رحمة * هو للطغاة الغاشمين صفاة ويد تمد إلى الضعاف تغيثهم * هي للقوي حديدة محماة لو شاهد الوضع المرير تفجرت * منه العيون وفاضت الحسرات لا السوط مرفوع به عن منكبي * هذا البريء ولا العصى ملقاة مشت السنين فلم تغير جريه * النيل نيل والفرات فرات وكأنما هذي العصور تضامنت * ان لا يبارح حكمهن طغاة